قائمة المدونات الإلكترونية

الأحد، 9 يناير، 2011

عندما تسكت شهرزاد...(8)



و فى الليله الثامنه من ليالى شهرزاد الجديده...
ذهبت أبحث عن شهرزاد، فوجدتها فى الغرفه، و ما أن رأتنى حتى أشاحت بوجهها،
دلاله على الغضب، فشعرت بالدهشه، فاليوم لم أراها و لم يدر أى حديث بيننا كى
تغضب، فإقتربت منها فى هدوء و قلت مداعباً..مساء الخير يا جميلتى، هل يمكننى
الجلوس قليلاً..أم لا توجد أماكن شاغره..؟!

إلتفتت نحوى و هى تقول بصوت لم يخلو من الغضب، و بنبره ذات مغزى معين..
عفواً..فهذا المقعد يؤخذ بالأختيار..لا بالإجبار.
ضحكت بشده و أنا أقول..ها أنا الأن قد علمت سر غضبتك..عجباً..لقد ظننت أنك
ستكونين من أشد المؤيديين لقرار ولايه العهد الذى أتخذته..!!
إندفعت قائله..من قال لك هذا؟!
أجبت فى هدوء..المنطق و العقل يا عزيزتى..ألا تحبين أن يصير أحد أبنائك يوماً
ما حاكماً للبلاد، و سيداً لها؟!
قالت فى لهجه حاده..مخطئ أنت إن ظننت هذا..فالحر يأبى أن يضع القيود فى يد الغير
كما يأبها لنفسه تماماً.
صحت بها فى دهشه..عن أى قيد تتحدثين؟..بالمناسبه فأنا لست أول من يفعل هذا، ولن
أكون الأخير..بلاد كثيره يحكمها ملوك، ويخلفهم أبنائهم ..ما العجب فى هذا؟!
صمتت قليلاً ثم قالت..العيب أنك بتنصيبك أحد أبنائك ولياً للعهد تجبر شعبك على حاكم
لم يختاروه ، ولا يعرفونه..و كل مؤهلاته لهذا أنه إبنك.
سألتها متعجباً..منذ متى و الشعوب تختار حكامها..؟!..ما علمهم هم بشؤن الحكم و السياسه،
كيف لهم بمعرفه الأختيار؟
همت بقول شئ، ثم تراجعت و صمتت قليلاً..ثم سألتنى..هل ترغب فى سماع حكايه جديده؟
نظرت إليها فى شك، و تأملتها برهه..ثم وجدت أنها فرصه لتلطيف الأجواء..فأومأت برأسى
علامه الإيجاب، وقلت..لا بأس..كلى أذان صاغيه..

قالت..بلغنى أيها الملك السعيد، ذو الرأى الرشيد..أنه كان فى بلاد بعيده، قديمه و عريقه،
كانت ذات يوم حضاره كبيره..

كانت البلاد يحكمها الملوك يخلفهم ملوك، و شعبها ما بين سيد و صعلوك، و بعضهم يحيا
كعبد مملوك.
حتى كان يوم من الأيام..تمرد فيه الجيش على الحكام،  مطالبين بتغيير النظام، رافعين للحريه
شعار و أعلام..
ففرح الشعب و هلل و كبّر، و ظن أنه من الظلم تحرر، و أنه لمصيره سيقرر..
ولكن..
سرعان ما أنقشع الظلام، و تبددت الأحلام، و تكشفت الخدع و الأوهام، و لاح فى الأفق كلام
غير الكلام...
و إكتشف الناس أن شعار الحريه ليس له أساس، ولا يزال الحكام بلا أى إحساس..
فالظلم عاد، و القمع ساد، و عم الفساد، و ملئ البلاد، فقهر العباد..
و مرت الكثير من الأعوام، و ما حكم البلاد سوى ثلاثه حكام، ما زادوها غير الألام، و ما أولوها
الإهتمام..
فما زالت للملكيه أجواء، و إن تغيرت الأسماء، و تبدلت الميول و الأهواء..
و ما عاد ينقصها إلا ولايه العهد..فبذلوا فى سبيلها الجهد، لكى يوجدوا لها المهد...
حتى نجحت مساعى هؤلاء المتاعيس، و جاءوا بإبن الرئيس، و تمت عمليه التوريث....
و إستمرت الأحوال، على نفس المنوال، من نهب للأموال، و زياده للقهر و الأهوال،و....

و صاح الديك...
و هنا أدرك شهرزاد الصباح...فسكتت عن الكلام المباح..
 

عندما تسكت شهرزاد...(7)



و لما كانت الليله السابعه من ليالى شهرزاد الجديده...
غمرنى شعور من التعب و الخمول المشوب بالملل، فجلست بلا حراك،
و كأنى تمثال لرجل، حتى دخلت على شهرزاد و أنا على هذه الحاله،فدنت منى و قالت..ماذا بك؟..
إلتفتت إليها ببطء، و أنفرجت شفتاى فى صعوبه و أنا أقول..اه..ياله من يوم شاق يا شهر..
إبتسمت و هى تقول..هى هموم الحكم إذاً.
هززت رأسى نافياً، و قلت..كلا، ليست هى هذه المره، إنما هو بعض من نوبات الجنون التى تنتاب
بعض الناس فيظنوا أنهم عباقره هذا الزمان، و تقع تبعات هذا الإعتقاد على رأسى أنا.
سألت فى فضول..ماذا تعنى؟ و أى ناس هؤلاء؟!...
قلت .. العلماء يا شهر..أنهم دائماً يشعرون بأنهم قد تميزوا عن سائر البشر، فهم العباقره الملهمون،
و كل بضعه أيام يطلب أحدهم المقابله ليعرض على أحد أختراعته الجديده، و التى يقول أنها ستغير
مجرى التاريخ و ما إلى ذلك من الكلمات الجوفاء..و يظل طوال اليوم يشرح لى فكرته، محاولاً أن
ينجح فى أقناعى بتمويل هذا الهراء..
هتفت مستنكره فى حده..هراء؟!..أهذا ما تقول عن خلاصه أفكار العلماء؟!....
قلت.. نعم هراء، أنها أمور معقده ، و أفكار خياليه بعيده عن أرض الواقع، لن يستطيع فهمها عامه
الناس، و بالتالى فلن يستفيد منها غير فئه محدوده من الناس، ألا و هم العلماء و من على شاكلتهم،
إذاً أليس هذا هراء؟..
نظرت إلى فى صمت ، و إن لم تخل نظراتها من الحده و الغضب، فقلت لها.. و ما شأنك أنت بالعلماء
و مشكلاتهم كى تغضبى؟!..ألك قريب منهم ؟!..
قالت ..أويجب أن يكون لى قريب حتى أهتم بأمر البلاد؟!..
سألتها ..لماذا نظره الغضب هذه إذاً؟...
إرتسم شبح إبتسامه على شفتيها و هى تقول..لا شئ، فقط لقد ذكرنى هذا الأمر بحكايه ما..ثم أردفت..
أتحب أن تسمعها؟..
قلت..لا بأس، دعينا نرى أوجه الشبه.

إتخذت مجلسها بجوارى و قالت..بلغنى أيها الملك السعيد، ذو الرأى الرشيد..أنه كان فى بلاد بعيده،
قديمه و عريقه، كانت ذات يوم حضاره كبيره...
كان يعيش عالم جليل، فى شتى فروع العلم أصيل، و على ثبر أغوارها قدير...
و مع ذلك كان فقير، فراتبه لا يعدو بضعه دنانير، لا تكفى لخبز أو شعير...غير أنه كان يحلم أن يصير
مشهور، و أن تنصلح معه الأمور، و يصير له بين الناس جمهور..
فأخذ يجد و يجتهد، و على الله يعتمد، و القوه منه يستمد...
حتى وفقه الله لإختراع، ظن أنه جاعله ملء الأسماع، و ما كان يدرى أنه سيقوده للوداع...

فذهب إلى الملك و طلب اللقاء، ثم دخل و سلم على إستحياء، فرد الملك بإستعلاء...ثم قال..ما ورائك؟..
قال..جئت أطلب لقائك، و أملى أن أنول رضائك، و أن أحظى بإستماعك...
فإستمع له الملك، ثم لم يلبث أن بدأ فى الضحك...
و إلتفت لحاشيته و قال..ألا تسمعون؟!...فضحكوا و قالوا..يبدو قد مسه الجنون.
فخرج العالم المسكين، و عاد إلى داره حزين، و لكنه ظل بربه مستعين..
و إن هى إلا لحظات، حتى سمع على الباب طرقات، فوجد رجل تبدو للحكمه على وجهه علامات...
فسأله العالم..ماذا تريد؟!..أجابه الرجل...نريدك لدينا فى عالمنا الجديد، فمثلك يحيا هناك سعيد.

فأنطلق معه و غادر البلاد، و لما وصل وجدهم على إستعداد، فأعطوه من المال إمداد،و إعتمدوا
عليه كل الإعتماد...
و ما هى إلا عده شهور، حتى صار العالم مشهور، و إنصلحت له الأمور، أضحى له بين الناس
جمهور....

و مرت السنين، فسمع لقلبه أنين، و إنتابه للأهل الحنين..
فذهب ليزور البلاد، و الشوق يملئ منه الفؤاد...فرأى أمر عجيب، الملك يستقبله بالترحيب، و الكل
صار له حبيب..
و أغدقت عليه الأوسمه و النياشين...يا الله.. أوليسوا هم من عاملوه كالمجانين؟!..
الأن صاروا به فخورين؟!..

و لكن قد فات الأوان، و لم يعد رجوعه بالإمكان، فالماضى قد طواه النسيان....
و ندم الملك على ما كان، و شعر بالعجز و الهوان، و......
و صاح الديك....
و هنا أدرك شهرزاد الصباح... فسكتت عن الكلام المباح..

الاثنين، 6 ديسمبر، 2010

عندما تسكت شهرزاد...(6)





و لما كانت الليله السادسه من ليالى شهرزاد الجديده...
جلست مبتسماً، و الفرح يغمرنى..فاليوم كان يوم ميلادى، و الكل جاء مهنئاً،
متمنياً لى طول العمر و دوام السعاده و العافيه، مرفقين دعواتهم و أمنياتهم
بكل  غال و نفيس من شتى ألوان و أصناف الهدايا، و التى أثارت أعجابى
و دهشتى فى نفس الوقت من أختلاف أنواعها و كثرتها،و لكنى لم أتوقف كثيراً
أمام هذا، و إنما جل ما أستوقفنى فى الأمر هو الشعور بأهتمام  مرؤسيك بك..
يا لهذا الحب الجارف الذى أظهرته لى كلماتهم الجميله الرقيقه، و أبتسامتهم الدائمه
فى وجهى ، و تفهمهم لأفكارى و إعجابهم و سعادتهم بها، إن هذه المشاعر جعلتنى
أنتشى ، و أشعر أننى لا ينقصنى شئ..و لكن ..
أين شهرزاد؟!..
تنبهت فجأه إلى أننى لم أراها طوال الليل..إنها حتى لم تهنأنى حتى الأن..!
ترى أين هى؟!..و شرعت أبحث عنها فى أرجاء القصر، حتى وجدتها تجلس شارده
الذهن فى إحدى الشرفات..فإقتربت منها فى هدوء دون أن تشعر بى وو ضعت يدى
على كتفها، فإلتفتت بسرعه و على وجهها بعض علامات المفاجأه..
فقلت لها..لا عليك إنه أنا..
إبتسمت و هى تقول..عفواً، لم أشعر حين دخلت..ثم سألت..هل إنتهى إستقبال الناس؟..
قلت لها مداعباً..نعم لقد هنأنى كل الناس، إلا شخص واحد..ترى أحزين هو فى يوم
ميلادى؟....
ضحكت و قد أدركت ماأرمى إليه بسؤالى، ثم قالت..كل عام و أنت بخير..أرجو الله
أن يمن عليك بدوام الصحه و السعاده.
فعدت أسألها فى إهتمام..و لكن ماذا عنك؟! خبرينى لماذا لم تكونى إلى جوارى عندما
كان الناس يهنؤنى؟!..
صمتت قليلاً قبل أن تقول..إننى فقط لست معتاده على الأماكن المليئه بالناس فى مثل
هذه المناسبات.
تأملتها قليلاً قبل أن أسألها.. أواثقه أنت أن هذا كل شئ؟!..
قالت فى لهجه لم تنجح بإقناعى..نعم هو ذاك..ثم أردفت بسرعه..ولكنى خبرنى ..

كيف كان الإستقبال؟..
أدركت محاولتها للتهرب من سؤالى ، غير أنى لم أعترض فأجبتها..يالها من ليله يا شهر..!
لقد جاء الناس من كل حدب و صوب لتهنئتى..كل الوزراء وكبار رجال الدوله و الولاه..
ليتك كنتى معى لتشعرى بمدى حبهم لى ، و سعادتهم، و الهدايا النفيسه التى تنافسوا جميعاً
لإحضارها..!.. حقاً إن الشعور بأنك محبوب من أقرب الناس إليك شئ رائع.
علت أبتسامه غريبه وجهها و هى تقول..نعم هو كذلك ، و لكن حين يكون هذا الحب حقيقياً،
و لوجه الله فقط دون أى غرض.
شعرت ببعض القلق من كلماتها فسألتها.. ماذا تعني؟!..
عادت إلى غموضها مره أخرى و هى تقول..هل ترغب أن تسمع حكايه جديده؟..
قلت لها..أنك لم تجيبى عن سؤالى بعد.
قالت ...إسمعها علك تجد فيها أجابه عن سؤالك.
نظرت أليها و أنا أفكر فى كلماتها، ثم قلت لها ..حسناً هات ما عندك.
إبتسمت و هى تقول..


بلغنى أيها الملك السعيد، ذو الرأى الرشيد..أنه كان فى بلاد بعيده،
قديمه و عريقه، كانت ذات يوم حضاره كبيره..

كان للبلاد حاكم، على أمرها قائم، و بشأنها عالم...
و كان للحاكم حاشيه، تراهم كأنهم الزبانيه، لهم عقول كالماشيه، و أراء تدفع إلى الهاويه،
لا هم لهم إلا أن يجعلوه طاغيه.
فالحاكم حين يطغى ، سيكون لهم أجدى...
و لكن كيف يا ترى ينالوا المراد، و يرتاح منهم الفؤاد؟..
أخذوا يفكرون، و مع بعض يتناجون، ولشياطينهم يستحضرون..حتى هداهم التفكير،
و حسن التدبير ، إلى خطه محكمه، لرغبتهم متممه، وللبلاد محطمه.
فهلاك المرء يكمن فى الغرور، و أن يصير بنفسه مسحور..فعليهم إذاً أن ينموا غروره.
و شرعوا فى التنفيذ، وزادوا له التحفيز..فأكثرو عليه الثناء، و صار كل الكلام إطراء..
فما عاد يرى إلا رأيه، ولا يعجبه إلا فكره.
و أخذوا منه يتقربون ، و الحب له  يظهرون،  و الهدايا إليه يحملون..حتى صار يعدهم أهله،
و جعلهم سنده.
فصار لهم حكم البلاد، فأكثروا فيها الفساد، حتى غابت العداله و عم الظلم و ساد..
و أضحى الناس فى حزن و كأبه، و صاروا جميعاً غلابه، يلومون الحاكم ولا يستطيعون
حسابه.
و ملئ القهر القلوب، و لم يعد الحاكم محبوب، و لاح للتغيير دروب،و لم يعد منه هروب،
و......
و صاح الديك...
و هنا أدرك شهرزاد الصباح..فسكتت عن الكلام المباح..




السبت، 4 ديسمبر، 2010

عندما تسكت شهرزاد...(5)






و لما كانت الليله الخامسه من ليالى شهرزاد الجديده..
جلست و حيداً فى أحد أركان الغرفه مستغرقاً فى تفكير عميق،حتى أننى لم أعد أدرى
كم مر على من الوقت و أنا على هذه الحاله، و لم أنتبه إلا على صوت شهرزاد الذى
أتانى ليخرجنى من تلك الحاله، و هى تسألنى بصوت هامس ..ماذا بك؟!..
و أستغرقنى الرد بضع لحظات أخرى و أنا صامت و محدق بها، ثم أجبت بصوت
يحمل الكثير من الهم و القلق..الناس يا شهرزاد..أحوال الناس تقلقنى بشده.
سألت مره أخرى ..أى من أحوال الناس يقلقك ؟!..
قلت لها.. أشعر بتغير كبير فى أسلوب تفكيرهم، و فى المبادئ العامه التى ترسم
ملامح حياتهم..أشعر و كأنهم لم يعودوا نفس الناس كما عرفتهم دوماً..تغيرت
أولوياتهم ، و عقولهم ،وأخلاقهم.
عقدت حاجبيها و هى تقول فى إهتمام..هذا أمر يدعو للقلق بالفعل..ثم إستطردت
و قالت ..من المأكد أن هناك خطأ ما فى نظام الحياه العام المحيط بهم، ربما  لا يحفزهم
بما يكفى نحو الأشياء الإيجابيه ..مما يدفعهم لبدائل أخرى سلبيه.
سألتها ..ماذا تعنى؟!..
إبتسمت أبتسامه غامضه، ثم قالت .. هل ترغب فى سماع حكايه جديده؟..
صمتت قليلاً و أنا أحاول أن أستكشف ما يدور بعقلها.. ثم قلت ..حسناً..هات ما عندك.


أعتدلت و هى تقول..بلغنى أيها الملك السعيد، ذو الرأى الرشيد.. أنه كان فى بلاد بعيده،
قديمه وعريقه، كانت ذات يوم حضاره كبيره..

كان الناس  يعيشون حياه عاديه، مليئه بالأحلام الورديه، و التطلعات المستقبليه،
العلميه منها و الأدبيه.
فالكل مشغول بالأبناء، و يتمنى أن ينالوا ما لم ينل الأباء، الكل يفكر ويختار،
ما بين طبيب أو أديب أو سفير أو حتى وزير..
و دائماً كان يحدوهم هذا الأمل و يدفعهم لمزيد من العمل..فمنهم من يوفق و منهم من يخفق،
و لكن كان الكل سعيد..فالأحلام تجعل للحياه مذاق فريد.

و مرت السنوات، و تغير كل ما فات، و أنقلب حال البلاد...
فلم يبق شيئاً فى مكانه، الكل فقد إتزانه، و ضاعت هويته و عنوانه.
فالمال بات منتهى الأمال، و لم يعد للعلم مجال.
انتهى حلم الإبن الطبيب، و حل مكانه المطرب و اللعيب.
فلغه الأرقام أصبحت هى الأرفع مقام،أما العقول فلم تعد تلقى القبول.

و تدهورت الأحوال،تضاربت الأقوال...و لم يبق لأهل البلاد إلا التضرع لرب العباد،
أن يهديهم سبيل الرشاد، و.....
و صاح الديك..


فتثائبت شهرزاد و قالت .. فلنكمل غداً يا مولاى..
و هنا أدرك شهرزاد الصباح..فسكتت عن الكلام المباح...

الجمعة، 3 ديسمبر، 2010

عندما تسكت شهرزاد...(4)





و لما كانت الليله الرابعه من ليالى شهرزاد الجديده..
جلست على الأريكه ، و أمامى طبق ملئ بأنواع عديده من الفواكه،و بجوارى
جلست شهرزاد..و كان شكل الفاكهه شهياً، فهى من كل الأنواع و الاشكال،فهذا
برتقال،وهذا تفاح،و هذا موز،وهذا عنب،....إلخ.
ثم وقع أختيارى على البرتقال..فمددت يدى و إلتقطت أحدى الثمار جميله الشكل،
نضره اللون..ثم تذوقتها فوجدتها حلوه المذاق، فشرعت فى إلتهامها، عندئذ واجهتنى
مشكله..فالثمره بها بعض البذور الصغيره،فإضطررت أن أتوقف عن الأكل لكى
أخرج هذه البذور أولاً.
و شعرت ببعض الضيق من هذا ، ووجدتنى أقول ..لو أن هذه البرتقاله بلا بذور.
فتبسمت شهرزاد حين سمعت هذا الحديث و قالت..هكذا أراد الله منذ أن خلقها،
أن تكون بداخلها تلك البذور.
فإلتفت إليها و قلت..هذا صحيح، غير أنى قد سمعت فى الأونه الأخيره ، أن هناك
نوع من العلوم يمكنه أن يزيل هذه البذور،فتنمو الثمره دونها و تصبح أكبر .
تجهم وجه شهرزاد حين سمعت هذا،وقالت..إن هذا العبث ،و محاوله التغيير فيما
خلق الله سبحانه وتعالى، لهو أشد أنواع الخطر على البشر.
ثم إستطردت و قالت..أتود أن تسمع حكايه جديده؟...
قلت لها..كلى أذان مصغيه..هات ما عندك.
قالت...


بلغنى أيها الملك السعيد،ذو الرأى الرشيد..أنه كان فى بلاد بعيده،قديمه و عريقه،
كانت ذات يوم حضاره كبيره..

كان الناس فى سرور يعيشون، يزرعون ما يأكلون، و يأكلون ما يزرعون،
و إن عازهم شئ فهم به لا ينشغلون، مادام لديهم الماء و الزرع و بعافيتهم يتمتعون.
و ظلت الأيام تدور، و الكل يحيا فى هناء و سرور..
حتى تولى الأمر وزير، قصير و مكير، يعرف بأنه شرير، وهو للأعداء أجير.

فأخذ هذا الشرير فى التفكير..حتى هداه عقله الأثيم و شيطانه الرجيم إلى مخطط
ملعون، يكون فى الأرض مدفون.

فحياه الناس فيما يزرعون، أن صح يصحون، وإن فسد يموتون.
فراح ذلك المشئوم، و أحضر السموم ، و خدع الناس بإسم العلوم...و أعطى كل
واحد من السم مقدار، و قال هو يقى الزرع الأخطار، فليرش به طوال النهار.
و صدقه الناس... ففسد الزرع من الأساس.

و مرت الأيام و السنين،و تغير حال الشعب المسكين، فأضحى حزين،
و بات يشكو من المرض اللعين.
حتى الدواب و الطيور، لم تسلم من شر ذاك الموتور... و شيئأ فشئ
أختفى من الحياه الفرح و السرور.

و تبدلت الأحوال، و ذاق الناس مر الأهوال...فضعفت الأجسام،و زادت الألام،
وباتت الصحه ذكريات و أوهام،و....

وصاح الديك....

فتثائبت شهرزاد و قالت..فلنكمل غداً يا مولاى.
و هنا أدرك شهرزاد الصباح، فسكتت عن الكلام المباح....

الأربعاء، 1 ديسمبر، 2010

عندما تسكت شهرزاد...(3)





و لما كانت الليله الثالثه من ليالى شهرزاد الجديده..
وقفت فى شرفه القصر أشاهد الأمطار الغزيره، المنهمره بشده فى تلك الليله،
و بينما أنا واقف أشاهد، إذا بحركه خلفى ..فألتفت سريعاً..فوجدتها شهرزاد..
التى إبتسمت و قالت لى ..أمازلت مستيقظ حتى الأن؟...
قلت لها ..نعم يا شهرزاد ، فالأمطار الليله تهطل بغزاره، و أشعر ببعض القلق،
قالت هو خير من عند الله ، فالأمطار و المياه هما الحياه لكل كائن حى.
قلت ..نعم أنت على حق ، و لكن أحياناً قد تكون الهلاك ، فعندما تزداد الأمطار
، يفيض النهر و تندفع المياه الغزيره لتغمر البيوت و الأراضى من حوله.
صمتت قليلا ًثم قالت .. على كل حال هذا أفضل كثيراً من الجفاف، أو أن تقل
مياه النهر، أو أن يمنعها شخص ما من الوصول للناس..
ثم إلتفتت إلى و قالت..هل ترغب فى سماع حكايه جديده؟..
أجبتها فى لهفه..بالتأكيد..هات ما عندك.
إبتسمت و هى تقول..

بلغنى أيها الملك السعيد، ذو الرأى الرشيد.. أنه فى بلاد بعيده، قديمه و عريقه،
كانت ذات يوم حضاره كبيره...
كان يجرى نهر عظيم، فى فيضه كريم، هبه للبلاد من السميع العليم...
و كان الناس يعيشون على ضفاف النهر، راضين بالحياه بما فيها من القهر،
حتى كان ذات صباح ....إستيقظ الناس ليجدوا النهر قد ذهب، و الماء قد نضب،
و الزرع قد جدب..!

فأسرع الناس إلى الحكام..يسألوهم أعلموا بما حدث ، أم غارقين فى الأوهام؟!..
فرد كبيرهم و قال..لا داعى للقلق فإن الأمور فى إستقرار، وغدأً يأتينا بدلأً من
النهر أنهار.

فأنصرف عنه الناس..بعدما شعروا لديه بإنعدام الإحساس.
و تمر الأيام ..و تعرف الحقائق من الأوهام... فالنهر لن يعود..بعدما شيدت
فى طريقه السدود..فمنعته من عبور الحدود...و ذهبت بمائه إلى العدو اللدود..
الذى يمنيهم بالوعود.

و الحكام لا يزالوا نيّام...مستمتعين بالأحلام..ولا أحد منهم يشعر بالشعب
التعيس...و إنشغلوا عنه بجمع كل غال و نفيس...
أما النهرفليذهب للجحيم...و ليشرب الناس الحميم..كى يبقى الحكام فى النعيم.

و تدهورت الأحوال.. و زادت المخاطر و الأهوال..و باتت الحياه أمر محال،
و درب من الخيال..و.....

و صاح الديك..
و تتثائب شهرزاد و تقول ..فلنكمل غداً يا مولاى..
و هنا أدرك شهرزاد الصباح...فسكتت عن الكلام المباح..



السبت، 27 نوفمبر، 2010

عندما تسكت شهرزاد...(2)






و فى الليله الثانيه من ليالى شهرزاد الجديده.. جلست كعادتى على الوسائد الوثيره ،
و إلى جوارى جلست شهرزاد صامته، شارده الفكر..فسألتها..ما بك يا شهرزاد؟
لماذا انت صامته هكذا؟..
أبتسمت و قالت ... لا شئ ، أنها فقط هموم الحياه ، لا تشغل بالك فأنا بخير.
سألتها أحقاً هذا كل شئ؟!..
قالت..صدقنى هى مجرد لحظات فقط ثم أعود لطبيعتى ..ولكن دعنا من هذا، ألا
تريد  أن تسمع حكايه جديده..؟
أجبت فى سرعه ..نعم بكل تأكيد.


أعتدلت فى جلستها و قالت...بلغنى أيها الملك السعيد، ذو الرأى الرشيد..أنه فى
بلاد بعيده، قديمه و عريقه، ذات حضاره كانت كبيره...كان يعيش رجلان،
متنافسان، متحاربان، متشاكسان..الأول هو كهرمان..مهرج السلطان، و الثانى
هو القاضى حب الرمّان.
و كان كل من الرجلين يشعر بالزهو و علو الشأن..و يرى أن الأخر مجرد ألعبان.

وراح الخلاف بينهما يشتد، و المشاكل تمتد و تحتد، حتى ذاعت الأخبار، و أنتشرت
فى كل الأقطار، و صارت حديث مجالس الكبار و الصغار.
و صار أسما كهرمان و حب الرمان متلازمان..فلا يظهر كهرمان فى مكان إلا و
يسخر من حب الرمان ، و لا تمضى دقائق حتى يأتى حب الرمان إلى نفس المكان
 فيسب كهرمان.

و ظل الأثنان بهذا الشكل متناحران، حتى ظهر فى الأفاق، رجل حسن الأخلاق،
يبغى بينهم الوفاق، و حصول إتفاق..فدعا الرجل كل من كهرمان و حب الرمان،
فجلس الأثنان متقابلان، و متحفزان.
فقال لهما الرجل..ألا تتصالحان؟
فقال الأول هو الغلطان ..و قال الثانى بل أنت الغلطان.

و عادا مره أخرى يختصمان، و تأججت بينهم النيران..فأستغل السلطان هذا الأحتقان،
لإلهاء الشعب الغلبان ..عن تدهور الأحوال، و نهب الأموال.

أما الشعب المسكين، فلم يدرى بهذا الكمين، و أندفع يصفق و يهلل تاره لكهرمان و تاره
لحب الرمان....فهنيأً للسلطان بهذا الشعب الخيبان.
والله المستعان على كل من كهرمان و حب الرمان،و...
و صاح الديك..


حسناً فعلت أيها الديك، فلم أعد أرغب فى سماع المزيد.. و تتنهد شهرزاد و تقول و قد
غلبها النعاس..فلنكمل غداً يا مولاى.
و هنا أدرك شهرزاد الصباح... فسكتت عن الكلام المباح..

عندما تسكت شهرزاد...(1)



كثيراً ما أفكر فى القصص الشهيره ..ألف ليله و ليله..
كم أجد أن شهريار هذا محظوظ بوجود شهرزاد التى تحكى له كل ليله حكايه جديده و غريبه،
عن بلاد بعيده و عوالم مختلفه من الأنس و الجن، مغامرات مثيره فى البر و البحر و حتى فى
الجو، حيوانات و طيور من كل الأنواع و الأحجام.
و لكم تسائلت.. ترى أمن الممكن أن أجد يوماً شهرزاد أخرى تحكى لى أنا أيضاً مثل شهريار،
و أسترسلت فى أفكارى قليلاً و تخيلت كيف سيكون الوضع فى هذه الحاله، عندما أصبح أنا
شهريار الجديد، تخيلت قصر منيف، تحيطه حدائق واسعه، الحراس و الخدم يملئون أركانه،
غرفه ضخمه، فراش وثير، وسائد كبيره و ناعمه، وأنا أجلس متكئاً على هذه الوسائد خلف
ستائر حريريه، و بجوارى تجلس شهرزاد الجديده..يا لها من صوره ممتعه..
و تخيلت أنى ككل الملوك فى هذه القصص أشعر بشئ من الملل والرغبه فى التجديد و عندما
أتحدث عن هذا مع شهرزاد تقترح هيا أن تحكى لى حكايه ، فأوافق على الفور و تبدأ الحكايات
فتعتدل شهرزاد فى مجلسها و تقول جملتها الشهيره... بلغنى أيها الملك السعيد ذو الرأى الرشيد..
و بدأت أتخيل أنواع القصص التى ستحكيها شهرزاد فى عصرنا هذا فوجدتها تقول..


بلغنى يا مولاى أنه  فى يوم من الأيام، فى بلاد بعيده ، قديمه و عريقه، كانت ذات يوم حضاره
كبيره، كان يعيش مواطن غلبان أسمه كحيان، و يعمل موظفاً فى الديوان، و راتبه من الجنيهات
مئتان، لديه زوجه و لديه من العيال إثنان.
و ذات يوم ..ذهب كحيان لشراء الطعام... و بينما هو يمشى فى الأسواق و يشاهد الأسعار و تلعب
به الأفكار..إذا به يقف أمام دكان الجزار..و راودته الأحلام, و و دارت برأسه الأوهام..

 فرأى نفسه يأكل قطعه من اللحم مع قليل من الخضار..ولعبت به الظنون و الأهواء، وسولت له نفسه الإقتراب..
 فتحركت قدماه نحو دكان الجزار، و عيناه تلمعان كجمرتين من النار.. حتى بلغ باب الدكان،
 و يداه فى جيوبه تبحثان،فلم يجد بهما سوى جنيهان..ونظر نظره إلى الأسعار، فشعر بلفحه من النار، وقال..
تسعون..مائه..مئتان.. يا إلهى من أين لى بهذه الأموال..؟!
و تسمرت قدماه، و تحجرت عيناه، و عاد إلى الوراء، و أنطلق فى الطرقات، تملئه الحسرات،
و من عيونه تساقطت عبرات، و..
و صاح الديك..


..يا إلهى .. حمداً لله أن صاح هذا الديك ليرحمنى من هذه المأساه..يبدو أن حكاياتى
مع شهرزاد الجديده هذه ليست مبشره على الأطلاق..ها هى تتثائب و الحمد لله يبدو أنها تشعر
بالنعاس أرجو من الله أن تقول ما أتمنى سماعه..
تتنهد شهرزاد و تقول فى صوت خافت ..فلنكمل غداً يا مولاى.
و هنا أدرك شهرزاد الصباح...فسكتت عن الكلام المباح..


الجمعة، 26 نوفمبر، 2010

حوار مع..عمو الأمريكانى الفظيع...( ج1 )





ـ فالاول احب ارحب بحضرتك..اهلا و سهلا بيك..
* امممممممم.. يييه يييه.. اهلا.


( بدايه مش لذيذه..معوج على ايه من اولها..بس ماشى نستحمل )
- فى الاول احب اتعرف بيك, و تعرف الناس بيك..
* ايه ده.. انت متعرفنيش..؟!!!


( ايه المجنون ده.. اعرفه منين..يكونش فاكر نفسه فان دام )
- لا و الله..ماتأخذنيش..مش واخد بالى
* انا الامريكانى الجامد.. الامريكانى الفظيع..ازاى متعرفنيش.. ؟!!!


( ده باين عليه عبيط...ربنا يتوب علينا من البلاوى اللى بنقابلها دى )
- اه طبعا يا برنس..معلش العتب ع النظر.. الامريكانى الفظيع..نار على علم يا باشا..
*ايوه كده..شغل مخك شويه..بلاش الغباء ده..


( ماشى يابن......يابن الذكيه..ربنا يصبرنى عليك )
- و بتعمل ايه بقى هنا يا عم الفظيع..قصدى يعنى جاى بلدنا ليه ؟
*و انتا مالك انتا..!


( انا مالى.., امال مال مين يا..., استغفر الله العظيم , بلاش الطيب احسن )
- انا بس بسال, يعنى بندردش شويه مع بعض..
* همممممم...بلدكوا عجبانى..قررت أجى هنا شويه..عندك مانع..؟
- لا ولا مانع ولا حاجه, بس عاوز افهم.. عجباك يعنى ايه؟
* يعنى عجبانى..غريبه دى؟
- لا غريبه ولا حاجه.. ناس كتير غيرك برده بتعجبهم..الاهرامات و ابو الهول و النيل و الاثار و....الخ
* لا لا.. انا مش مهم عندى الحاجات دى ..
- امال عجباك يعنى ايه..؟!
* انت بتسال كتير اوى..و رغاى اوى..
- معلش يا عم استحملنى.. بندردش..
* اوففف..طيب شوف حاجه تانيه ندردش فيها..
- ماله بس السؤال ده .. مش عاجبك ليه ؟!
* مش شغلك.. انا ارد ع اللى انا عاوزه..


( ماشى يا عم الجامد )
- اوكى.. براحتك..نغير السؤال.. انتا جيت فى جمل.
* لا جيت فى طياره.. ههههههههه


( يخرب بيت السخافه.. دمك يلطش )
- ههه..ممما علينا..قولى ناوى تقعد هنا قد ايه ؟
* هممممم, يعنى حسب الظروف..على العموم كل ما قعدت اكتر, اكيد ده ف مصلحتك.
- لا معلش بقى مش فاهم..ف مصلحتى ازاى يعنى.. ؟!
* يعنى هتتقدم شويه و تتطور..هحررك..
- ازاى..؟!!!
* انا وجودى فى اى بلد بيزودها..و بيخليها تتحرر اكتر و تتطور, بدل التخلف و الجهل اللى بتكون فيه..
انا عاوز اخليكم زينا..
- ياسلاااااام.. احب فيك قلبك الطيب, و احساسك المرهف بالناس..
* همممم..انا كده..طول عمرى خيرى على الناس..


( طول عمرك ايه يا اكدب خلق الله..انتا اصلا عمرك كله كلم سنه )
- لا ما هو باين اكيد طبعا..بس يعنى فى سؤال كده محشور ف زورى, ولامؤاخذه..ممكن اساله ؟
* اوففف..اسأل..
- مشوفناش يعنى التطور و التقدم و الحريه اللى انتا بتتكلم عليهم, لما رحت العراق و قبلها افغانستان..

لعل المانع خير..
* ازاى..؟! انتا مشفتش اول ما دخلت عملت ايه و طورتهم ازاى..مشفتش التمثال بتاع صدام و هو بيقع..؟!
- طبعا طبعا..شوفته..امال ايه.. حاجه ايه, عظمه..و شوفتك كمان لما كنت بتدور ع النووى فى البيوت..

لما كنت بتخرج الستات من البيوت رافين ايديهم, و تقعد تدور ع النووى ف عشش الفراخ..فاكر انا..
* طيب اديك فاكر اهه..امال ازاى بتقول محررتهمش..؟!
- لا عندك حق برده.. الا صحيح مقلتليش..لقيت النووى ولا لسه؟
* هممم لا و الله لسه..بس جاتلنا معلومات انهم فككوه و حشو بيه البلح و عملوا البلح عجوه..

و حملوه على حمار و ادولوا خريطه العالم العربى ..و من ساعتها الحمار عمال يلف فى الدول كلها..
بس اطمنك..احنا متتبعين حركات كل الحمير و هنوصله..
- عجوه..؟!!!!
- تصدق صح ..انا كلت مره قرص عجوه بعد موضوع النووى ده..لقتنى بنور بعدها.
* يبقى الحمار وصل عندكم..قولى بسرعه..جيبت العجوه دى منين..؟


( اه يابن.... , يابن الامريكانيه..هتتلكك, مصدقت و عاوز تشبط فى اى حاجه )
- يا عم ده موضوع قديم..مش فاكر.. و بعدين العجوه زمنها اتهضمت من زمان.
* لازم تيجى معايا علشان اكشف عليك واعرف اصل العجوه دى منين..


( تكشف عليا..! آآآه ..انا مش مستريحلك من الاول..عمال تبصلى كده ..شكلك هتطلع منهم ولا ايه..
قال يكشف عليا قال..باكل انا اصلى من الكلام ده...و حياه أبو غريب.. )
- اه و ماله يا برنس..ابقى اجيلك بكره بقى و نشوف الحكايه دى .
*ماشى..بكره.
- اسيبك انا بقى..و ع العموم لو وصلتنى اى معلومه عن العجوه او الحمار هكلمك على طول..
سلام يا عم الفظيع..

حوار مع..عمو الأمريكانى الفظيع...( ج2 )




-صباح الخير يا عمو الفظيع..ازيك النهارده..
* اوووه..انتا تانى..عاوز ايه..؟
- ايه بس يا عمو..مخنوق منى ليه بس؟!.. ده انا بصبح عليك..لا لا ملكش حق..
* عاوز ايه تانى؟ ندردش برده..؟!
- يا سيدى بنتسلى مع بعضنا..و بنتعرف اكتر..
* هو احنا لسه متعرفناش بعد كل ده ..؟!
- لا لا مش قصدى اسمك ايه و انتا مين و كده...انا قصدى نعرف اكتر عن حياه بعض..

اعرف تاريخ حياتك و تعرف تاريخ حياتى..و كده يعنى..
* همممم...و عاوز تعرف ايه عن تاريخ حياتى العظيم..؟


( تاريخ حياتك العظيم..! متخلى الطابق مستور..احنا هنبتديها فشر )
-اكيد يا عمو عاوز اعرف كل حاجه .. كل اللى انتا عاوز تقوله, و كل اللى انتا عملته..
* هممممم ...احكيلك على ايه ولا ايه ولا ايه..انا تاريخى كله مليان بالبطولات الخارقه, اللى ملهاش مثيل..


(انخع كمان..انخع, بطولات ايه يا أبو....يا أبو بطولات )
- يا سلااااام...ده انتا شوقتنى اوى.. متحكيلى شويه من بطولاتك دى طيب..
*هممم..لا لا مينفعش..اصلك مش هتفهم الحاجات دى..
- ليه بس..طيب جربنى يمكن افهم...
* همممم...اما نشوف..


(يا باى ع العوجان..استنى عليا بس..ان محرقت دمك )
-يلا بقى يا عمو احكيلى.. اصلك شوقتنى اوى .
* تحب نبتدى منين؟ من اول تاريخ حياتى خالص ؟
- تمام.. احكيلى يلا عن اول حياتك..بدأت أزاى..قال صحيح أنتا اللى موتت الهنود الحمر و طردتهم من أرضهم؟!!
* امممممم.. بلاش الحكايه دى..خلينا نتكلم عن فتره بعد كده بشويه..
- ايوه بس يا عمو افتكرت..احكيلى عن بطولاتك فالحرب الاهليه..قال صحيح انتو كان عندكوا تفرقه عنصريه..؟!
انا لما قالولى مصدقتش..قلت مش ممكن عمو يعمل كده ابدا..
* امممم..و دى كمان بلاش..
- ايه يا عمو خير..احنا هنقضى تاريخك كله بلاش بلاش..؟ طيب تكلمنى عن ايه..
بقولك..متحكيلى حكايتك ف الحرب العالميه..احكيلى حكايه القنبلتين دول بتوع هيروشيما و نجازاكى..

اصلى سمعت عنهم و انا ف المدرسه..قال صحيح موتوا اكتر من 200000 واحد ؟
*آآ..أصل الموضوع..آآ..
- ماشى يا عمو ..فاهمك انا..بلاش دى كمان.
* ايوه..برافو عليك..
- خلاص احكيلى بس حكايه كوريا..ولا اقولك..احكيلى بتاعت فييتنام..بيقولوا حكايه حلوه قوى..
*لا لا .. انا زى مقولتلك انا مش هقدر احكيلك .. عشان انتا جاهل..مش تفهم البطولات.


( انا برده اللى جاهل, يا أبو جهل )
-خلاص يا عمو..براحتك..زى ما تحب..على كل حال انا مش عاوز ازعلك..ده انتا حبيبى..بس آآآ..
* بس ايه..؟!
- ممكن سؤال رفيع كده يا عمو..؟
* اسأل
- يعنى يا عمو انا مسمعتش عندكم عن ابطال مؤثريين ..طبعا غير حضرتك..يا ترى مفيش صحيح,

ولا انا اللى مش واخد بالى..؟
*مين قال كده..؟!!!! احنا بلدنا كله ابطال يا جاهل انتا..


( لسانك ده عاوز قطعه )
- انتا زعلت..انا مش قصدى خالص ازعلك..انا بس بسأل يعنى عشان اتعرف عليهم منك..
* انتا ازاى مش تعرفهم..ازاى مسمعتش عنهم قبل كده؟!
معقول مسمعتش عن سوبر مان ؟! ولا بات مان , ولا سبايدر مان , ولا هولو مان , ولا ايرون مان ,

ولا 6 مليون دولار مان...ولا اى مان
من دول..؟!!!!!!!
- ياسلااااااااااااااام..هما دول؟! اه و الله صحيح , ازاى بس نسيتهم .. أخص عليا.. طيب دول حتى حبايبى..
*شوفت .. مش قولتلك..اكيد تعرفهم
- بس انتا نسيت كام واحد برده..
* ميين..؟!
-ميكى ماوس , و بطوط , و توم و جيرى
* لا لا .. منسيتش ولا حاجه.. بس دول حاجه تانيه.. دول السوبر هيرو الجامدين اوى..

انا مرضتش اقولك عليهم احسن تتخض..
- احب فيك طيبه قلبك دى يا عمو..خفت عليا م الخضه..!!! يا حبيبى يا عمو.
* شوفت ازاى بخاف عليك..هات بوسه بقا..


( تانى..مافيش فايده فيك..ده انا قلت بلاش سوء الظن بتاع المره اللى فاتت..بس الظاهر انك منهم بجد )
- لا معلش يا عمو..عندى برد و كحه و زكام و ...و اى حاجه تمنع البوس...
يوووه ده انا افتكرت.. الحق اروح للدكتور بقى..اشوفك بكره.
سلام يا عمو..